أحمد عبد الباقي
274
سامرا
حوى سليمان ما كان الأمين حوى * من الخلافة والتبليغ بالأمل وأحمد بن الخصيب في امارته * كالقاسم بن الرشيد الجامع السيل وفي آخر الشعر تحريض على الفتك بهما ، كما فتك هارون الرشيد بالبرامكة بعد ان أساءوا استعمال سلطتهم ، إذ جاء فيه : سميت باسم الرشيد المرتضى فيه * قس الأمور التي تنجي من الزلل عث فيهم ما عاثت يداه معا * على البرامك بالتهديم للقلل فلما وصل الشعر إلى الواثق باللّه غاظه ما جاء فيه وبلغ منه ، فأمر بالقبض عليهما . وكان سليمان بن وهب كاتب القائد التركي ايتاخ ، وابن الخصيب كاتب القائد اشناس . وكانا هذان القائدان التركيان قد شددا قبضتهما على شؤون الدولة مما فسح المجال لكاتبيهما استغلال مركزيهما في احتواء الأموال بمختلف الأساليب . ومما يدل على أن الشعر المذكور من صنع ابن الزيات ان إبراهيم بن العباس الذي تصدى لهجائه وتتبع سقطاته ، قال عندما قبض على الكاتبين المذكورين ، يخاطبه « 42 » . أيها أبا جعفر وللدهر كرا * ت وعما يريب متسع
--> ( 42 ) الأغاني 20 / 271 .